تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وذهب بعض أهل العلم إلى منع القول : ( في القرآن حروف زائدة ) « 1 » ، وأكثرهم على صحّة ذلك ، والوصف لها بالزّيادة ليس على معنى خلوّها من الفائدة ، فالزّيادة في المبنى زيادة في المعنى ، وإنّما هي تسمية اصطلاحيّة . [ 13 ] ملاحظة التّقديم والتّأخير . كقوله تعالى :
أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
[ الكهف : 1 - 2 ] أي : أنزل على عبده الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا . وقوله عز وجلّ :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى 129
[ طه : 129 ] ، أي : ولولا كلمة سبقت من ربّك وأجل مسمّى لكان لزاما . [ 14 ] دلالة القسم في القرآن . أنماط القسم في القرآن لها من الدّلالة ما خرجت به عن القسم الواقع من الخلق ؛ لذا فإنّ معرفة معانيها ووجوهها جزء مهمّ في تفسير القرآن . وللعلّامة ابن القيّم فيها كتاب مفرد ، اسمه : « التّبيان في أقسام القرآن » . [ 15 ] التّوكيد والتّكرار . التّوكيد : عبارة عن تقويه مدلول اللّفظ المذكور أوّلا بلفظ مذكور ثانيا مستقلّ بالإفادة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : « البرهان » للزّركشي ( 2 / 178 ) . ( 2 ) الإبهاج في شرح المنهاج ، للسّبكيّين ( 1 / 244 ) .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 393 | عبد اللّه بن يوسف الجديع