وذهب بعض أهل العلم إلى منع القول : ( في القرآن حروف زائدة ) « 1 » ، وأكثرهم على صحّة ذلك ، والوصف لها بالزّيادة ليس على معنى خلوّها من الفائدة ، فالزّيادة في المبنى زيادة في المعنى ، وإنّما هي تسمية اصطلاحيّة .
[ 13 ] ملاحظة التّقديم والتّأخير .
كقوله تعالى :
أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
[ الكهف : 1 - 2 ] أي : أنزل على عبده الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا .
وقوله عز وجلّ :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى 129
[ طه : 129 ] ، أي : ولولا كلمة سبقت من ربّك وأجل مسمّى لكان لزاما .
[ 14 ] دلالة القسم في القرآن .
أنماط القسم في القرآن لها من الدّلالة ما خرجت به عن القسم الواقع من الخلق ؛ لذا فإنّ معرفة معانيها ووجوهها جزء مهمّ في تفسير القرآن .
وللعلّامة ابن القيّم فيها كتاب مفرد ، اسمه : « التّبيان في أقسام القرآن » .
[ 15 ] التّوكيد والتّكرار .
التّوكيد : عبارة عن تقويه مدلول اللّفظ المذكور أوّلا بلفظ مذكور ثانيا مستقلّ بالإفادة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : « البرهان » للزّركشي ( 2 / 178 ) .
( 2 ) الإبهاج في شرح المنهاج ، للسّبكيّين ( 1 / 244 ) .