فقصرت الألوهيّة على اللّه ، وقوله :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] ، قصرت الخشية على العلماء ، وهكذا .
[ 7 ] تمييز الوصل والفصل بين الجمل .
فالوصل : الرّبط بين الجملتين بحرف العطف الواو ، كما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ 119
[ التّوبة : 119 ] .
والفصل : قطع الارتباط بين الجملتين ، ويكون لأسباب ، منها :
أن يكون الاتّصال تامّا بين الجملتين ، كقوله تعالى :
وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ ( 132 ) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ 133
[ الشّعراء : 132 - 133 ] ، فالجملة الثّانية بدل من الأولى ، ولو وصلتا بالعطف لزم أن تكون إحداهما غير الأخرى .
ومنها : أن يكون بين الجملتين ارتباط ، لكن منع من الوصل مانع ، مثل قوله تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
[ البقرة : 14 - 15 ] ، فلو وصلت جملة
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
لكانت معطوفة على قول المنافقين :
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
.
[ 8 ] ملاحظة الاستئناف :
وهو الكلام المنقطع عمّا قبله في السّياق ، كقوله تعالى :
وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً مَرِيداً لَعَنَهُ اللَّهُ
[ النّساء : 117 - 118 ] .
وقد تدخل عليه الواو ، كقوله تعالى :
لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ
، فجملة
وَنُقِرُّ
مستأنفة ، والواو للاستئناف .