[ 3 ] التّعبير بلفظ الماضي عمّا لم يكن بعد تأكيدا لوقوعه ، كقوله تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[ النّحل : 1 ] .
ولاحظ أنّ ( كان ) خاصّة قد تدلّ على الماضي والحال والاستقبال ، واستعمالها في القرآن بهذا المعنى كثير ، كقوله تعالى :
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
[ النّساء : 148 ] .
كذلك يأتي اللّفظ المضارع معناه الماضي لفائدة ، كقوله تعالى :
فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ
[ البقرة : 91 ] ، والمعنى : لم قتلتم .
[ 4 ] دلالة التّنكير أو التّعريف وفائدة كلّ في محلّه .
دخل أبو الفرج غلام ابن شنبوذ على عضد الدّولة زائرا ، فقال له : يا أبا الفرج ، إنّ اللّه يقول :
يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
[ النّحل : 69 ] ، ونرى العسل يأكله المحرور فيتأذّى به ، واللّه الصّادق في قوله ؟ قال : أصلح اللّه الملك ، إنّ اللّه لم يقل : فيه الشّفاء للنّاس ، بالألف واللّام الّذين يدخلان لاستيفاء الجنس ، وإنّما ذكره منكّرا ، فمعناه : فيه شفاء لبعض النّاس دون بعض « 1 » .
[ 5 ] معرفة المقيّدات اللّفظيّة ، كالتّقييد بالنّعوت كقوله تعالى :
وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
[ النّساء : 92 ] ، وبالعطف كقوله تعالى :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
[ المائدة : 97 ] ، وهذا عطف بيان ، وهكذا .
[ 6 ] دلالة القصر ، كما في قوله :
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ *
[ الصّافّات : 35 ] ،
هامش
( 1 ) معرفة القرّاء الكبار ، للذّهبيّ ( 1 / 333 - 334 ) . وأبو الفرج هذا هو محمّد بن أحمد بن إبراهيم ، من أئمّة القراءات والتّفسير ، توفّي سنة ( 388 ه ) .