تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
[ 4 ] أن تلاحظ صلة الموصول وعائده . [ 5 ] أن تحدّد صاحب الحال ، وهو الموصوف حاله .

8 - تأثير التّغيير الصّرفيّ في المعنى .

وذلك من جهة الأصالة والزّيادة والحذف ، وغير ذلك . كالفرق بين لفظي ( الضّلال ) و ( الإضلال ) بسبب الزّيادة الصّرفيّة ، والفرق بين اسطعوا و
اسْتَطاعُوا *
[ الكهف : 97 ] في الحذف ، وفائدة التّكرير في قوله تعالى :
فَكُبْكِبُوا فِيها
[ الشّعراء : 94 ] . والتّغيير الطّارئ على أبنية الأفعال يكسبها كثيرا من دقيق المعاني ، والقرآن مقصود أن يراعى فيه جميع ذلك ، فدلالة ( فعل ) غير ( فعّل ) وكلاهما غير ( أفعل ) ، وهكذا .

9 - علوم المعاني البلاغيّة في القرآن :

اشتمل القرآن من أنواع ( علم المعاني ) على أحسنها ، ففيه : استعمالات الألفاظ في حقائقها ، وفي مجازاتها بقرائنها الدّالّة على ذلك ، وهذا باب واسع ، وهو عظيم الفائدة ، ضروريّ لمتدبّر القرآن ، محلّه كتب البلاغة ، وجوامع التّفسير ، وبعض المصنّفات الخاصّة فيه ، كبعض ما كتب سلطان العلماء عزّ الدّين بن عبد السّلام ، لكن لا بدّ من تنبيه على المراد على سبيل الإيجاز بالإشارة ، فمن ذلك : [ 1 ] مجيء الخبر والإنشاء يراد بكلّ منهما أصل ما يساق له ، كما يقوم أحدهما مقام الآخر مجازا بقرينة ، وأمثلته كثيرة . [ 2 ] مجيء صيغ الأمر والنّهي والاستفهام والتّمنّي والنّداء يراد بها حقائقها ، كما تخرج للدّلالة على معان مجازيّة بالقرائن ، والقرآن مليء بهذا .