فلو أردت أن تفهم قوله تعالى في وصف قوم شعيب له :
إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
[ هود : 87 ] مجرّدة عن اعتبار عداوتهم له ورفضهم لدعوته ، لكانت ثناء منهم عليه ، وليست كذلك ، إنّما أرادوا التّهكّم به والسّخرية منه .
7 - ملاحظة تأثير القواعد النّحويّة :
الإعراب مفتاح لكثير من معاني القرآن ، ومعرفة الإعراب توجب معرفة الأساسيّات في علم النّحو ، ولا يحلّ الإقدام على تفسير القرآن ممّن لا يميّز مواقع الكلمات في الجمل .
وهذا يوجب تمييز العمدة في الجملة من الفضلة من التّابع ، والحدث وأزمنته ، والمعارف من النّكرات ، ومعرفة الضّمائر ، وأسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ، وأدوات الشّرط ، والاستفهام ، والتّوكيد ، والاستثناء ، وحروف العطف ، والجرّ ، والقسم .
كما يلاحظ فيه ما يأتي على القاعدة ، وما يخرج عنها ، كالذّكر ، والتّقدير ، والتّقديم ، والتّأخير ، والزّيادة ، والحذف ، ومجيء الاسم لفظا صريحا ، أو مؤوّلا ، وما يأتي مفردا ويأتي جملة كالخبر والحال .
ومن القواعد النّحويّة المهمّة في التّفسير :
[ 1 ] أن تبحث عمّا يعود عليه ضمير الغائب ، وتراعي أنّ الأصل عود الضّمير إلى أقرب مذكور .
[ 2 ] أن تبحث عن جواب ما يحتاج إلى الجواب ، كالشّرط ، والقسم ، والاستفهام .
[ 3 ] أن تبحث عمّا يتعلّق به الجارّ والمجرور .