التّمييز في لطائف الكتاب العزيز » للإمام مجد الدّين محمّد بن يعقوب الفيروزآباديّ صاحب « القاموس المحيط » ، المتوفّى سنة ( 817 ه ) .
وسبق إليه غير واحد كذلك ، من أقدميهم : ابن قتيبة في « مشكل القرآن » .
وممّا يندرج تحت هذه القاعدة ملاحظة الأضداد اللّغويّة في القرآن ، كاستعمال ( ظنّ ) لليقين والتّردّد أو الشّكّ ، كقوله تعالى :
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ 20
[ الحاقّة : 20 ] في اليقين ، وقوله :
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ
[ القصص : 39 ] في الشّكّ .
2 - هل في القرآن ألفاظ مترادفة ؟
التّرادف : هو توالي كلمتين فأكثر دالّة على شيء واحد باعتبار واحد ، مثل : ( البرّ ) و ( القمح ) و ( الحنطة ) ، فهذه ألفاظ مختلفة لشيء واحد .
وعلامة صحّة التّرادف : إمكان حلول أحد اللّفظين محلّ الآخر ، لو حذفت أحدهما .
وأكثر أهل العلم على القول بصحّة وقوعه في اللّغة ، ولم ينكره إلّا قليل من علماء العربيّة ، أقدمهم أبو العبّاس ثعلب ، وتبعه عليه تلميذه أبو الحسين بن فارس « 1 » .
وعلى القول بثبوته ، فلا يظنّ كثرة وقوعه في كلام العرب .
هامش
( 1 ) وانظر : « المحصول » للرّازيّ ( 1 / 347 ) ، « الإبهاج في شرح المنهاج » لتقيّ الدّين السّبكيّ وابنه تاج الدّين ( 1 / 238 ، 241 ) ، « الإحكام » للآمديّ ( 1 / 33 ) ، « الكلّيّات » للكفويّ ( 2 / 108 ) ، « مجموع الفتاوى » لابن تيميّة ( 13 / 183 ) ، « روضة المحبّين » لابن القيّم ( ص : 54 ) ، « إرشاد الفحول » للشّوكانيّ ( ص : 16 ) .