تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
مثاله : استنباط صحّة أنكحة الكفّار من قوله تعالى :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ 4
[ المسد : 4 ] ، ولو كان عقد النّكاح بينهما باطلا بسبب الكفر لما أضافها إليه . واستنباط صحّة صوم من أدركه الفجر وهو جنب ، من قوله تعالى :
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
[ البقرة : 187 ] ، فأبقى الإذن في الجماع والأكل والشّرب حتّى يتبيّن الفجر ، فإذا دخل الفجر وجب الإمساك عن كلّ ذلك ، فمن حلّ له أن لا ينزع عن أهله إلّا بدخول الفجر ، فقد أقرّ على أن يدركه وقت الصّوم جنبا ولا يقدح ذلك في صومه ولا يمنعه . وثانيهما : بضميمة آية أخرى . كاستنباط أقلّ مدّة الحمل من آيتين ، قوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ الأحقاف : 15 ] ، مع قوله :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
[ لقمان : 14 ] « 1 » .

كيف تدلّ ألفاظ القرآن على الأحكام ؟

هذا مبحث موضعه بتفصيله ( علم أصول الفقه ) ، والتّنبيه من حيث الجملة على أنّ ألفاظ القرآن تدلّ على الأحكام : بصيغة الطّلب المباشرة ، كالأمر
أَقِيمُوا الصَّلاةَ *
[ البقرة : 110 ] ، والنّهي :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
[ الإسراء : 32 ] . أو بالخبر المفيد للحكم ، كقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
[ البقرة : 183 ] .
هامش
( 1 ) انظر : البرهان ، للزّركشيّ ( 2 / 4 ، 5 ) .