الفصل الخامس : قواعد التفسير
هذا الفصل مختصر ، معقود للتّنبيه على ما يحتاج المفسّر أو متدبّر القرآن إلى ملاحظته ، وهو أصول جامعة وقواعد كلّيّة ، تعين على التّدبّر الأمثل ، والفهم الصّحيح للقرآن ، تتمّم الأصول المتقدّمة ، وتقرن بما ذكرته في طرق التّفسير ، لا أعيد فيها ما نبّهت عليه من قبل في موضعه من هذا الكتاب ، كمراعاة أسباب النّزول ، والمكّيّ والمدنيّ ، واختلاف القراءات ، والنّسخ ، والمأثور في التّفسير ، والحذر من الرّأي الفاسد ، وترك تفسير المتشابه .
وهذا بيان تلك القواعد والأصول في ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : محتوى القرآن
في القرآن ما ينفع النّاس في الدّنيا والآخرة ، علومه لا نهاية لها ، وخيره لا انقضاء له ولا انقطاع .