منع النّظر فيه ، لكن قال الحافظ ابن حجر : « من رسخت قدمه في السّنّة ، وقرأ طرفا من اختلاف المقالات ، انتفع بتفسيره ، ولم يضرّه ما يخشى من دسائسه » « 1 » .
قلت : لقد أتى كثير من المفسّرين بعده فانتزعوا فوائد كتابه ، وزادوا ، فأغنى ما كتبوا عن ذلك الكتاب ، ولا تحسبن أن سيفوتك بفواته ما لا تجده عند سواه .
والثّاني : مفاتيح الغيب ، أو : التّفسير الكبير .
تأليف : العلّامة النّظّار فخر الدّين محمّد بن عمر بن الحسين الرّازيّ ، المتوفّى سنة ( 606 ه ) .
هذا الكتاب على كبر حجمه ، فإنّك إن سلمت من تشكيكاته ، فلا أحسبك تخرج منه بفائدة ينفرد بها في تفسير القرآن ، وفيه ظلمة ، ولعلّك ترى هذا الوصف في عامّة مصنّفات الرّازيّ .
وذلك لما شحن به هذا الكتاب من الآراء الفلسفيّة الّتي لا تعود بنفع .
وقد قال بعض العلماء : « فيه كلّ شيء إلّا التّفسير » « 2 » .
وقال الحافظ ابن حجر : « كان يعاب بإيراد الشّبه الشّديدة ، ويقصّر في حلّها ، حتّى قال بعض المغاربة : يورد الشّبه نقدا ، ويحلّها نسيئة » « 3 » .
هامش
( 1 ) لسان الميزان ، لابن حجر ( 6 / 4 - 5 ) .
( 2 ) الإتقان ، للسّيوطيّ ( 2 / 539 ) .
( 3 ) لسان الميزان ( 4 / 505 ) .