تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
كذلك لاحظت كتب التّفسير المعاصرة مستجدّات هذا العصر ، وما يلامس حاجة المسلم اليوم . ونماذج تلك الكتب كثيرة ، ولا نزال نرى فيها الجديد ، لكنّي رأيت انتخاب أربعة من مشاهيرها ، لأربعة من علماء العصر الحديث ، اختلفت مناهجهم في صياغة التّفسير :

1 - تفسير المنار .

تأليف : العلّامة المصلح محمّد رشيد رضا القلمونيّ ، البغداديّ الأصل ، المتوفّى سنة ( 1354 ه ) . هذا التّفسير مبتداه دروس الشّيخ محمّد عبده ، رحمه اللّه ، استفادها الشّيخ محمّد رشيد ، فبنى عليها ، وزاد ، وهي تستند إلى النّقل والأثر ، كما تمتاز بالنّظر الجريء ، بعبارة عليها طابع التّجديد ، مع الرّبط بمقتضيات الواقع ومتغيّراته ، واعتناء بتعليل الأحكام بما يتوافق مع العلم الحديث ، وله فيه من الرّأي ما يناقش كغيره ، بل فيه ما يردّ عليه ، خاصّة ما تضمّنه من ردّ بعض الحديث الصّحيح بالرّأي ، والّذي يعدّ من أكبر المآخذ عليه . وهو وثيقة تاريخيّة إضافة إلى كونه تفسيرا ؛ لأنّه امتدّت كتابته سنين طويلة ، وكان ما يكتب فيه مراعيا للحدث . والأصل أنّ الشّيخ رشيدا كان ينشر هذا التّفسير ضمن مجلّة « المنار » ، ثمّ استقلّ عنها بالنّشر . وقد حظي في وقته بإقبال النّاس عليه ، ولم يزل له اعتباره في نظر الباحثين وأهل العلم ، وفيه خير كثير ، مع أنّه لم يتمّه ، إنّما انتهى
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 362 | عبد اللّه بن يوسف الجديع