فيه إلى الآية ( 101 ) من سورة يوسف ، فكان آخره تفسير قوله تعالى :
تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
، فتوفّاه اللّه عندئذ ، فهي بشارة خير له ، رحمه اللّه .
2 - في ظلال القرآن .
تأليف : الأديب العالم المفكّر سيّد بن قطب بن إبراهيم المصريّ ، المقتول شهيدا إن شاء اللّه سنة ( 1387 ه ) .
هذا الكتاب عصارة تدبّر رجل أوتي نصيبا وافرا من أدب النّثر والكتابة ، ليس لغويّا برع في تحليل الألفاظ وتراكيبها ، أو فقيها غاص في دقائق الشّرائع ، أو نظّارا قصد إلى أساليب الجدل وخاض في متاهات النّظر ، ولكنّه رجل أقبل على القرآن يتأمّل معانيه ، مسترشدا ببعض كتب التّفسير الّتي سبقته ، كتفسير الإمام ابن كثير ، مع البراعة الأدبيّة الّتي أوتيها ، رابطا ذلك بمحيطه وواقعه ، محاكما ذلك الواقع بما فهمه من خلال تدبّره ، وذلك في مقدار صلته بربّه ودينه وكتابه ، مراعيا متغيّرات زمانه وتطوّرات عصره ، مستشعرا ظلم المتجبّرين الخارجين عن حكم اللّه .
جاء كتابه بما قرّب به من معاني القرآن بمنزلة التّفسير ، وإن لم يكن يأتي على تحليل مفرداته .
فيه اعتماد الحديث والأثر ، والتّنبيه على أسباب النّزول .
كما سلك فيه مسلكا مبتكرا ، وإن لم يكن جديدا في موضوعه ، لكنّه غير شائع في تطبيقه في كتب التّفسير ، وهو مراعاة الوحدة الموضوعيّة للسّورة ، والاعتناء بتحليل مضمونها ، ثمّ تجزئته إلى مقاطع ، ممّا يحصل به تقريب للبعيد ، وربط للمعاني .