تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وتفاسير الرّافضة ظاهرة العوار ، لا يحتاج كشفها إلى كثير علم . وإنّما الّذي يلتبس على كثير من النّاس الكتب الّتي احتوت سموم المعتزلة والمشكّكة ، والتّنبيه بالتّعيين على كتابين في ذلك :

الأوّل : الكشّاف عن حقائق التّنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التّأويل .

تأليف : أبي القاسم جار اللّه محمود بن عمر الزّمخشريّ ، المتوفّى سنة ( 538 ه ) . هذا الكتاب لرأس من رؤوس الاعتزال ، وفحل من فحول العربيّة ، جنّد معرفته باللّسان لنصر مذهبه في هذا الكتاب . قال ابن تيميّة : « وأمّا الزّمخشريّ فتفسيره محشوّ بالبدعة ، وعلى طريقة المعتزلة ، من إنكار الصّفات والرّؤية ، والقول بخلق القرآن ، وأنكر أنّ اللّه مريد للكائنات وخالق لأفعال العباد ، وغير ذلك من أصول المعتزلة ، . . . مع ما فيه من الأحاديث الموضوعة ، ومن قلّة النّقل عن الصّحابة والتّابعين » « 1 » . وقال وقد ذكر تفاسير المعتزلة : « ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا ، كصاحب الكشّاف ونحوه ، حتّى إنّه يروج على خلق كثير ممّن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء اللّه » « 2 » . وقد تعقّبه بالنّقد لأباطيله في العقائد كثير من العلماء ، بل إنّهم تعقّبوه حتّى في العربيّة وخطّئوه في طرف منها ، ومن أهل العلم من
هامش
( 1 ) مجموع الفتاوى ( 13 / 208 - 209 ) . ( 2 ) مجموع الفتاوى ( 13 / 192 ) .