فيه ، مع شرح غريبه ، لكن يؤخذ عليه التّأثّر بقول المؤوّلة في صفات اللّه ، وتارة يقف عند مذهب السّلف ، فإذا استثنيت هذا فالكتاب في موضوعه كبير الفائدة .
المبحث السابع : تفاسير الصوفية
ويسمّى ( التّفسير الإشاريّ ) .
وهو تفسير اللّفظ بغير المتبادر من ظاهره ، أو : استخراج معاني كامنة وراء الظّاهر .
وهو أيضا التّفسير بما يسمّيه الصّوفيّة « العلم اللّدنّي » أخذا من قول اللّه عزّ وجلّ في شأن الخضر عليه السّلام :
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[ الكهف : 65 ] .
مثل قولهم في قوله تعالى :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ
[ النّساء : 36 ] :
وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى
هو القلب ،
وَالْجارِ الْجُنُبِ
النّفس ،
وَابْنَ السَّبِيلِ
الجوارح .
وقول أحدهم في قوله تعالى :
فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ
[ طه : 40 ] قال : نجّيناك من الغمّ بقومك ، وفتنّاك بنا عمّن سوانا « 1 » .
وقال آخر في قوله تعالى :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
[ المائدة : 5 ] : من لا يجتهد في معرفته لا يقبل خدمته « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : تلبيس إبليس ، لابن الجوزيّ ( ص : 331 - 332 ) .
( 2 ) طبقات الصّوفيّة ، لأبي عبد الرّحمن السّلميّ ( ص : 439 ) .