وفي الجملة : فهو من جوامع التّفسير المعتبرة ، ومرجع معتمد فيه ، ومن أمّهات كتب الفقه ، وحجّة فيما ينقله من مذهب أصحابه .
المبحث السادس : التفاسير اللغوية
كما اعتنت طائفة من علماء الأمّة بجمع المأثور وتتبّعه في التّفسير ، وأخرى بما يستفاد منه من الفقه والأحكام ، وذلك بالإفراد بالتّأليف ، فإنّ آخرين قصدوا إلى الاعتناء ببيان نحوه بالإعراب ، وبلاغته بإظهار أنواع المعاني والبيان والبديع ، كما أبرزت طائفة معانيه وغريبه من جهة ما عرف عن العرب .
وهذه الوجوه قد اعتنت بها جوامع التّفسير ، كالأمثلة المتقدّمة ، لكنّ المقصود هنا ما أفرد فيها من الكتب .
وأنا ذاكر من ذلك أمثلة من جوامع تلك الكتب تحقّق الغرض إن شاء اللّه ، إضافة لما تقدّم ذكره في ( تاريخ التّفسير ) « 1 » :
1 - إعراب القرآن .
تأليف : إمام النّحو أبي جعفر أحمد بن محمّد بن إسماعيل النّحّاس ، المتوفّى سنة ( 338 ه ) .
وهذا الكتاب أفرده مؤلّفه في إعراب القرآن والقراءات واختلافها ، وأتى فيه على علوم من تقدّمه في النّحو ، فقرّبها وأوجزها ، معزوّة
هامش
( 1 ) انظر ( ص : 303 ) .