تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
جعفر الطّحاويّ في تصنيفه في هذا الباب ، وهو إمام في المذهب ، ثقة . وكتابه هذا موضوع على طريقة الحنفيّة في الفقه ، والتزم فيه تفسير آيات الأحكام خاصّة ، قد يجاوزها إلى غيرها قليلا ، ويعتني بتقرير ذلك من جهة اللّغة والأصول ، كما يعتمد على النّقل من الحديث والأثر ، ويسوق كثيرا من ذلك بأسانيده ، ويذكر خلاف الفقهاء ، ويناقشه ، لكن فيما يصير في نتيجته إلى ترجيح مذهب أبي حنيفة وأصحابه . والكتاب في الجملة : مرجع ضروريّ في أدلّة مذهب الحنفيّة من الكتاب والسّنّة والأثر ، وتخريج خلافهم ، بل هو من المراجع المهمّة في فقه الخلاف ، كما أنّه نموذج مفيد لتطبيق الأصول على الفروع . ومن المأخذ عليه : أنّه في قلّة ما خرج به عن آيات الأحكام ، فقد فسّر بعض الآيات المشتملة على ذكر صفات الباري عزّ وجلّ ، فجرى لسانه فيها بالتّأويل على طريقة الخلف ، كتفسير ذكر اليدين في سورة المائدة ، وغيرها .

2 - أحكام القرآن :

تأليف : الإمام أبي الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ الطّبريّ ، الملقّب « الكيا » الهرّاسيّ ، المتوفّى سنة ( 504 ه ) . كان من رؤوس الشّافعيّة ، وكتابه المذكور بناه على كتاب الجصّاص ، لكنّه انتصر لمذهب الشّافعيّة ، وهو يأتي على كلام الجصّاص فيختصر منه ما وافقه فيه ، ويستقلّ بتحرير قول الشّافعيّة عنه ، وربّما نبّه على بعض ما أخذه عن الجصّاص في ثنايا الكتاب ، لكن ليته
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 347 | عبد اللّه بن يوسف الجديع