شرح ذلك وبيّنه في مقدّمته ، لئلّا يظنّ أنّ تلك عبارته ، فإنّ من لا يخبر الكتابين لا يتبيّن له ذلك .
وكتابه دون كتاب الجصّاص ، لكنّه مفيد على طريقة مذهبه .
3 - أحكام القرآن :
تأليف : الإمام المحقّق القاضي أبي بكر محمّد بن عبد اللّه الإشبيليّ المعروف ب « ابن العربيّ » ، المتوفّى سنة ( 543 ه ) .
كتابه من أجلّ هذه الكتب الموضوعة في هذا الباب ، سلك فيه طريقة حسنة مبتكرة ، وذلك أنّه يرقم الآيات الدّالّة على الأحكام في السّورة ، فإذا ذكر الآية المقصودة بالتّفسير ، وكانت مشتملة على أنواع من الأحكام ، قال : ( وفيها كذا مسألة ) ويحصرها بالعدد ، ثمّ يسوقها ، وفي ذلك من تقريب العلم وتيسير أخذه ما لا يخفى .
ثمّ إنّه وإن اعتنى بمذهب مالك ، وحرّر من أقوال أصحابه ، وجرى في الغالب على منهاجه ، إلّا أنّه استقلّ باستدلال ونظر ، فأتى من ذلك بدرر ، وهكذا شأن من لم يحكمه التّقليد وقدّم اعتبار صحيح الأثر .
وكان قد استقى من كتاب « أحكام القرآن » لإسماعيل القاضي المالكيّ ، والّذي يعدّ في التّصنيف في هذا الباب أوّل مبتكر .
والإنصاف واجب ، فكتاب ابن العربيّ زاد لا يستغني عنه الفقيه على أيّ المذاهب جرى وإلى أيّها انتصر .
4 - الجامع لأحكام القرآن .
تأليف : الإمام أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبيّ ، المتوفّى سنة ( 671 ه ) .