وهذه رواية إذا ثبت بها الإسناد إلى الحكم فهي جيّدة ، لكن احذر فيها رواية حفص بن عمر العدنيّ ، فإنّه ليس بثقة ، فقد خرّج بها ابن جرير وابن أبي حاتم في « تفسيريهما » .
[ 3 ] رواية يزيد بن أبي سعيد النّحويّ ، عنه .
ويرويها عن يزيد : الحسين بن واقد المروزيّ ، وهي رواية جيّدة إذا ثبت الإسناد إلى الحسين ، وفيها نقل النّاسخ والمنسوخ عن ابن عبّاس .
[ 4 ] رواية محمّد بن أبي محمّد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير .
هكذا تأتي هذه الرّواية بالشّكّ ، لكنّه شك لا يضرّ لو ثبت الإسناد إليهما ؛ لأنّه تردّد بين ثقتين ، وهذه رواية حدّث بها سلمة بن الفضل عن محمّد بن إسحاق ، حدّثه بها محمّد هذا ، وهو رجل غير مشهور ، تفرّد بالرّواية عنه ابن إسحاق ، ولم يوثّق من أحد يعتدّ بتوثيقه ، فهي لهذا رواية ليّنة ، وإذا أخذتها من « تفسير الطّبري » فضعفها أشدّ ؛ لأنّه خرّجها بواسطة شيخه محمّد بن حميد الرّازيّ ، وهو ضعيف جدّا « 1 » .
4 - رواية أبي صالح باذام مولى أمّ هانئ ، عن ابن عبّاس :
وروايته جاءت من طرق عديدة ، لكنّ أشهرها عنه اثنتان :
[ 1 ] رواية إسماعيل بن عبد الرّحمن السّدّيّ ، عنه .
هامش
( 1 ) فقول السّيوطيّ في « الإتقان » ( 2 / 534 ) : « هي طريق جيّدة ، وإسنادها حسن » وقلّده فيه كثير من المعاصرين ، حكم غير مقبول ، فمحمّد بن أبي محمّد هذا ذكره الذّهبيّ في « الميزان » ( 4 / 26 ) وقال : « لا يعرف » ، وقال ابن حجر في « التّقريب » ( التّرجمة : 6276 ) : « مجهول » ، فأنّى لروايته الحسن ؟ !