الباب كثير منه من قبيل الضّعيف الواهي ، على أنّ راجح القولين ترك الضّعيف وإن كان يسير الضّعف ، إلّا ما له عاضد يقوّيه « 1 » .
والتّساهل في الآثار المنقولة عمّن دون النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أكثر ، وأكثره عن الصّحابة فيما يروى عن ابن عبّاس ، وحيث إنّ الاعتماد على الرّواية عنه أصل في التّفسير ؛ فإنّي مبيّن درجات أشهر الأسانيد الّتي يدور عليها تفسير ابن عبّاس في الكتب المشهورة ، ممّا ذكرت ومن غيره :
1 - رواية مجاهد عن ابن عبّاس :
من طريق شبل بن عبّاد المكّيّ ، أو ورقاء بن عمر ، أو عيسى بن ميمون الجرشيّ المكّيّ المعروف ب ( ابن داية ) ، عن عبد اللّه بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس .
وهذا صحيح من أيّ هذه الطّرق جاء ، وهو أصحّ الأسانيد في التّفسير إلى مجاهد ، بشرط ملاحظة سلامة الإسناد قبلهم « 2 » .
2 - رواية سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس :
نقل عنه التّفسير من طرق كثيرة ، أشهرها ثلاث :
[ 1 ] رواية أبي بشر جعفر بن إياس بن أبي وحشيّة ، عنه .
وهذه صحيحة ، وأشهر طرقها : شعبة بن الحجّاج ، وهشيم بن
هامش
( 1 ) كما بيّنته في كتابي « تحرير علوم الحديث » ، وانظر كذلك تعليقي على كتاب « المقنع في علوم الحديث » لابن الملقّن ( 1 / 232 - 233 ) .
( 2 ) ذكر الحافظ الخليليّ في كتاب « الإرشاد » ( 1 / 393 ) رواية شبل للتّفسير ، وقال :
« قريب إلى الصّحّة » .