تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

7 - فتح القدير الجامع بين فنّي الرّواية والدّراية من علم التّفسير .

تأليف : العلّامة محمّد بن عليّ الشّوكانيّ اليمانيّ ، المتوفّى سنة ( 1250 ه ) . هذا كتاب قد راعى فيه مؤلّفه الأثر ، ووقف على المنقول والخبر ، وفيه شبه في المنهج من ابن كثير ، لكنّه أظهر استعمال العربيّة ، واعتنى بالبلاغة ، يعتمد فيما يذكره فيه النّقل عمّن تقدّمه دون تقليد ، إلّا في الصّدور عن « الدّر المنثور » للسّيوطيّ ، فإنّه استفاد منه الكثير من الآثار وهو لم يقف على أسانيدها ، وهو في الجملة نافع مفيد .

المبحث الثاني : نقد المؤلفات على هذا المنهاج

بيّنت آنفا ما تمتاز به تلك المؤلّفات المذكورة من حيث الجملة ، وهي مراجع لهذا العلم ، خاصّة المتقدّمة منها ، وذلك ممّا وصلنا وهو منشور متداول ، وإلّا فأشباهها من كتب التّفسير كثيرة في كلّ زمان ، وليس ذكر هذه الكتب يعطيها ميزة التّقدّم على ما لم يذكر ممّا يشاكلها في المنهج . ثمّ إنّ التّفسير المأثور غير المفرد بالتّأليف كثير منتشر لا يخلو منه كتاب من أمّهات كتب الحديث ، وإنّما هذه الكتب المذكورة قصد بها التّفسير دون غيره . ومن خلال الدّراسة والتّأمل لهذه المصنّفات ، يلاحظ أنّها