تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
غير أنّه لما قصد إليه من الاختصار فإنّه لا يذكر الأسانيد ، والتزم ما قاله في مقدّمته : « وقد حذرت من إعادة تفسير كلمة متقدّمة إلّا على وجه الإشارة ، ولم أغادر من الأقوال الّتي أحطت بها ، إلّا ما تبعد صحّته مع الاختصار البالغ ، فإذا رأيت في فرش الآيات ما لم يذكر تفسيره فهو لا يخلو من أمرين : إمّا أن يكون قد سبق ، وإمّا أن يكون ظاهرا لا يحتاج إلى تفسير ، وقد انتقى كتابنا هذا أنقى التّفاسير ، فأخذ منها الأصحّ والأحسن والأصون ، فنظمه في عبارة الاختصار » . ويمكن القول : إنّ ابن الجوزيّ راعى في تفسيره أكثر ما يجب أن يتّصف به المفسّر . وهذا الكتاب مطبوع بتمامه . وقفة : عند المقارنة بين هذا التّفسير وتفسير شيخ الشّافعيّة أبي الحسن عليّ بن حبيب الماورديّ المتوفّى سنة ( 450 ه ) والمسمّى « النّكت والعيون » ، نجد توافقا شديدا في المنهج ، فإنّ ما وصفت به كتاب ابن الجوزيّ يصلح وصفا لكتاب الماورديّ ، وهذا أقدم ، فيجوز أن يكون ابن الجوزيّ قد بنى عليه وزاد ، كما أنّه جانب ما سلكه الماورديّ من الرّأي والتّرجيح . ومع ما وقع من الماورديّ من اعتبار الأثر ، إلّا أنّه فاته منه ما يعتبر ، وقال من الرّأي ما كثر ، حتّى جعل كتابه ألصق بكتب التّفسير بالرّأي .

5 - تفسير القرآن العظيم .

تأليف : الإمام أبي الفداء إسماعيل بن كثير الدّمشقيّ ، المتوفّى سنة ( 774 ه ) .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 311 | عبد اللّه بن يوسف الجديع