تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
مختصر من تفسير الثّعلبيّ ، وحذف منه الأحاديث الموضوعة والبدع الّتي فيه ، وحذف أشياء غير ذلك » « 1 » .

4 - زاد المسير في علم التّفسير .

تأليف : الإمام أبي الفرج عبد الرّحمن بن عليّ ابن الجوزيّ ، المتوفّى سنة ( 597 ه ) . هذا الكتاب يعتمد على الأثر واللّغة وبعض الرّأي ، ويسوق الأقوال في ذلك بأحسن سياقة وأخصرها ، كما يعتني باختلاف القراءات وتوجيهها ، حتّى الشّاذّة منها ، كذلك يذكر أسباب النّزول والمكّيّ والمدنيّ ، والنّسخ ، وتوضيح المشكل ، جميع ذلك بعبارة سهلة وعرض ممتع ، ويقلّ جدّا أن يذكر شيئا غير معزوّ لأحد ، وإذا علّق بشيء من قبل نفسه أتى بأتمّ معنى وأخصر عبارة .
هامش
( 1 ) مجموع الفتاوى ( 13 / 208 ) . وأقول : الأمر كما قال ابن تيميّة ، لكن ينبغي حمل قوله أوّلا : « الأحاديث الضّعيفة » على الموضوعة ، كما ذكر من بعد ؛ لأنّ الكتاب فيه الضّعيف ، بل المنكر ، لكنّه قليل ، ثمّ إنّ العبارة قد تشير إلى أنّ الثّعلبيّ كان صاحب بدعة ، وليس كذلك ؛ لما قاله ابن تيميّة نفسه من بعد ، فإنّه ذكر الواحديّ فقال : « وأمّا الواحديّ فإنّه تلميذ الثّعلبيّ ، وهو أخبر منه بالعربيّة ، لكنّ الثّعلبيّ فيه سلامة من البدع ، وإن ذكرها تقليدا لغيره ، وتفسيره وتفسير الواحديّ ( البسيط ، والوسيط ، والوجيز ) فيها فوائد جليلة ، وفيها غثّ كثير من المنقولات الباطلة » . قلت : الواحديّ هذا هو أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد النّيسابوريّ المتوفّى سنة ( 468 ه ) ، وهو صاحب « أسباب النّزول » ، تفاسيره تعدّ مزيجا بين الأثر والرّأي ، ويسند فيها الحديث ، سوى « الوجيز » فهو مختصر كاسمه ، ويعتمد اللّغة ، وهو من المبرّزين فيها ، والحديث الموضوع وبعض الرّأي الفاسد في العقائد موجود فيها . و « الوجيز » و « الوسيط » مطبوعان .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 310 | عبد اللّه بن يوسف الجديع