ولم يزل أهل العلم يثنون على هذا الكتاب ويقدّمونه :
قال النّوويّ : « لم يصنّف مثله » « 1 » .
وقال ابن تيميّة : « وأمّا التّفاسير الّتي في أيدي النّاس فأصحّها تفسير محمّد بن جرير الطّبريّ ، فإنّه يذكر مقالات السّلف بالأسانيد الثّابتة ، وليس فيه بدعة ، ولا ينقل عن المتّهمين ، كمقاتل والكلبيّ » « 2 » .
وكان مختصرا لأهل زمانه حين كانت الهمم عالية ، أمّا أهل زماننا فيرونه أطول المطوّلات ، وقد وصلنا بتمامه بحمد اللّه .
2 - تفسير القرآن العظيم مسندا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والصّحابة والتّابعين .
تأليف : الإمام عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ ، المتوفّى سنة ( 327 ه ) .
وهذا التّفسير وافق مضمونه اسمه ، وهو من جمع حافظ ثقة عارف ، نسبته إليه صحيحة .
وقد قال في مقدّمته مبيّنا شرطه فيه : « سألني جماعة من إخواني إخراج تفسير القرآن مختصرا بأصحّ الأسانيد ، وحذف الطّرق والشّواهد والحروف والرّوايات وتنزيل السّور ، وأن نقصد لإخراج التّفسير مجرّدا دون غيره ، متقصّين تفسير الآي حتّى لا نترك حرفا من القرآن يوجد له
هامش
( 1 ) تهذيب الأسماء واللّغات ( 1 / 78 ) .
( 2 ) مجموع الفتاوى ( 13 / 208 ) .
قلت : لم يخرّج ابن جرير لمقاتل وهو ابن سليمان إلّا موضعا واحدا - فيما أحسب - وذلك في اسم من بعثه أصحاب الكهف بورقهم ، ولكنّه خرّج للكلبيّ في مواضع قليلة ، ويمكن القول : ليس فيما خرّجه منكر .