تفسير إلّا أخرج ذلك » حتّى قال : « فتحرّيت إخراج ذلك بأصحّ الأخبار إسنادا وأشبهها متنا » .
وقد وفّى بما اشترطه ، لكن لا تفهمنّ من قوله : « بأصحّ » أنّ كلّ ما في هذا التّفسير صحيح إلى من عزي إليه ، وإنّما هو الأصحّ في تفسير تلك الآية عند ابن أبي حاتم ، أي لا شيء عنده أحسن منه ، مع جواز أن يكون ضعيفا لا يصحّ بنفسه ، كما يعلم من استعمال هذه الصّيغة ، والواقع يثبت أنّ في الكتاب ما يثبت وما لا يثبت .
ولم يزل هذا التّفسير مرجعا لأهل العلم يصدرون عنه ، ويعتمدون عليه ، لكن لم يصلنا منه نسخة تامّة ، وإن كان السّيوطيّ قد ضمّنه كتابه الآتي قريبا : « الدّر المنثور » .
3 - معالم التّنزيل .
تأليف : الإمام محيي السّنّة أبي محمّد الحسين بن مسعود البغويّ المتوفّى سنة ( 516 ه ) .
هذا التّفسير جلّ اعتماده على المأثور عن السّلف ، وهو مختصر فيما تضمّنه من الآثار من تفسير شيخه أبي إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثّعلبيّ المتوفّى سنة ( 427 ه ) والمسمّى « الكشف والبيان في تفسير القرآن » ، كما بيّن ذلك البغويّ نفسه في مقدّمته ، وزاد برواية نفسه كثيرا من الحديث المسند وبعض الأثر ، كما اعتنى باختلاف القرّاء ، ويعتمد اللّغة ، ولم يخل من نفس فقيه وإن قلّ .
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيميّة عن تفسير الزّمخشريّ والقرطبيّ والبغويّ ؟ فقال : « أسلمها من البدعة والأحاديث الضّعيفة البغويّ ، لكنّه