وهذا المنهج أفضل المناهج ، والزّيادة عليه يجب أن تستفاد من خلاله ، ومراعاته علامة الصّواب ، وقاعدة لضبط التّجديد في فهم القرآن .
وتقدّم شرح هذا المنهج بما لا يحتاج إلى مزيد ، وقد تميّزت به طائفة ممّن كتب في التّفسير وجمع فيه من السّابقين واللّاحقين ، فمن أبرز الكتب فيه :
1 - جامع البيان عن تأويل آي القرآن .
تأليف : الإمام أبي جعفر محمّد بن جرير الطّبريّ المتوفّى سنة ( 310 ه ) .
هذا الكتاب أفضل كتب التّفسير بالمأثور وأجمعها ، مع التّحرير والنّقد ، ويمتاز بإسناد جميع الرّوايات من الحديث والآثار ، كما يراعي اختلاف القراءات واللّغة ، ومؤلّفه إمام مجتهد ثقة متقن كبير القدر .
قال في بيان شرطه في مقدّمته : « ونحن في شرح تأويله وبيان ما فيه من معانيه ، منشئون إن شاء اللّه كتابا مستوعبا لكلّ ما بالنّاس إليه الحاجة من علمه جامعا ، ومن سائر الكتب غيره في ذلك كافيا ، ومخبرون في كلّ ذلك بما انتهى إلينا من اتّفاق الحجّة فيما اتّفقت عليه الأمّة ، واختلافها فيما اختلفت فيه منه ، ومبيّنو علل كلّ مذهب من مذاهبهم ، وموضّحو الصّحيح لدينا من ذلك ، بأوجز ما أمكن من الإيجاز في ذلك ، وأخصر ما أمكن من الاختصار فيه » .
وقد وفّى بشرطه .