حمل ذلك من أتباعهم في نسخ وروايات ، كما في « تفسير مجاهد » الّذي يرويه عنه ابن أبي نجيح « 1 » ، ولا يصحّ أنّ ابن عبّاس أو مجاهدا أو غيره من التّابعين ألّفوا في التّفسير « 2 » .
ومن أبرز من ألّف فيه من طبقة أتباع التّابعين :
عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم « 3 » ، وسعيد بن أبي عروبة ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وسفيان الثّوريّ « 4 » ، وسفيان بن عيينة ، وغيرهم .
وبعد طبقة هؤلاء زاد المصنّفون فيه ، فممّن تلاهم :
روح بن عبادة المتوفّى سنة ( 205 ه ) ، وعبد الرّزّاق الصّنعانيّ المتوفّى سنة ( 211 ه ) « 5 » ، وسنيد بن داود المتوفّى سنة ( 226 ه ) « 6 » ،
هامش
( 1 ) خرّج هذا التّفسير ابن جرير وابن أبي حاتم في « تفسيريهما » من طرق ثابتة .
أمّا التّفسير المطبوع المسمّى « تفسير مجاهد » فهذا مرويّ من طريق ضعيف لا يصحّ ، فيه عبد الرّحمن بن الحسن بن أحمد الأسديّ ، وكان غير ثقة ، وأحسب أنّه لو جمع إنسان منثور تفسير مجاهد في الكتب لجاء أعظم من تلك الرّواية .
( 2 ) ونسب لابن عبّاس كتاب في التّفسير لا أصل له ، كذلك جمع بعضهم بعض المنقول عنه وأفرده ، وهذا لا يقال فيه : ألّفه ابن عبّاس . وسيأتي في الفصل التّالي ذكر الأسانيد المشهورة بالتّفسير عن ابن عبّاس ، والتّنبيه على النّسخ المجموعة عنه فيه .
( 3 ) وتفسيره منثور في أمّهات كتب التّفسير ، كتفسير ابن جرير ، ويأتي في كثير من الأحيان ( ابن زيد ) منسوبا إلى أبيه ، وهو رجل ضعيف .
( 4 ) وعنه رواية منشورة في مجلّد ، وهي من طريق أبي حذيفة النّهديّ موسى بن مسعود ، وهو صدوق من أصحاب الثّوريّ على لين فيه ، ويحتمل منه التّفسير .
( 5 ) وتفسيره مطبوع متداول ، وهو من رواية إسحاق بن إبراهيم الدّبريّ عنه ، وهو صحيح عنه ، والكلام حول إسناده في شرح يطول .
( 6 ) سنيد لقب له واسمه الحسين ، وهو ضعيف جدّا لا يعتمد عليه ، وقد خرّج تفسيره ابن جرير الطّبريّ ضمن « جامع البيان » ، ويذكره باسمه لا بلقبه .