تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

وممّن يلحق بهم :

الضّحّاك بن مزاحم الهلاليّ ، وهو ثقة ، لكن أكثر الرّواية عنه من طريق جويبر بن سعيد ، وهو متروك ، وعنه طريق أخرى سيأتي ذكرها . وأبو صالح باذام مولى أمّ هانئ ، وهو صدوق على التّحقيق ، وله في التّفسير كلام كثير ، أكثره ممّا يجيء من رواية محمّد بن السّائب الكلبيّ ، وهو كذّاب باعترافه ، فإن جاء من طريق ثابت فهو معتبر .

تميز أصحاب ابن عباس :

واعلم أنّ أصحاب ابن عبّاس أكثر من حمل عنه تفسير القرآن من التّابعين ، والتّقدّم فيهم لعكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير . سئل أبو حاتم الرّازيّ عن عكرمة وسعيد بن جبير : أيّهما أعلم بالتّفسير ؟ فقال : « أصحاب ابن عبّاس عيال على عكرمة » « 1 » . وقال حبيب بن أبي ثابت : « اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبدا : عطاء ، وطاوس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، فأقبل مجاهد وسعيد بن جبير يلقيان على عكرمة التّفسير ، فلم يسألاه عن آية إلّا فسّرها لهما ، فلمّا نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وأنزلت آية كذا في كذا » « 2 » .
هامش
( 1 ) الجرح والتّعديل ، لابن أبي حاتم ( 7 / 9 ) . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في « الحلية » ( رقم : 4319 ) بإسناد حسن .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 300 | عبد اللّه بن يوسف الجديع