وعليّ بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عبّاس ، وأبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعائشة ، وأبو موسى الأشعريّ ، ومعاذ بن جبل ، وأبو الدّرداء ، وعبد اللّه بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأمّ سلمة ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، رضي اللّه عنهم .
وسيّد المفسّرين لمن بعده من هؤلاء الأئمّة : حبر الأمّة وترجمان القرآن ابن عمّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، رضي اللّه عنه ، فإنّه لم ينقل عن أحد من أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في التّفسير أكثر ممّا نقل عنه .
وما آتاه اللّه من العلم بالقرآن إنّما حصل له ببركة دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم له ، فقد صحّ عنه أنّه قال : « اللّهمّ فقّهه في الدّين ، وعلّمه التّأويل » « 1 » .
وقد كان مقدّما على أقرانه عند أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه ، حتّى كان يجعله في العلم في مصافّ البدريّين مع صغر سنّه « 2 » .
وكان فقيه الصّحابة عبد اللّه بن مسعود ، رضي اللّه عنه ، يقول :
« نعم ترجمان القرآن ابن عبّاس » « 3 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 2397 ، 2879 ، 3032 ، 3102 ) وابن سعد ( 2 / 365 ) وابن حبّان ( رقم : 7055 ) والحاكم ( رقم : 6280 ) وغيرهم من طريق عبد اللّه بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، به .
تابعه داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير ، عند الطّبرانيّ ( رقم : 10614 ) .
وأصله في « الصّحيحين » ، وقد فصّلت القول في طرقه في « علل الحديث » .
( 2 ) تقدّم حديث ابن عبّاس في ذلك ( ص : 71 ) .
( 3 ) أثر صحيح . أخرجه ابن سعد ( 2 / 366 ) وابن أبي شيبة ( 12 / 111 ) وأحمد في « الفضائل » ( رقم : 1562 ، 1863 ) وابن جرير ( 1 / 40 ) وغيرهم بإسناد صحيح .