ذكرهما اللّه في كتابه ، اللّه أعلم بهما ، فكره أن يقول في كتاب اللّه ما لا يعلم « 1 » .
4 - وعن عبيد اللّه بن عمر ، قال : « لقد أدركت فقهاء المدينة وإنّهم ليعظّمون القول في التّفسير ، منهم : سالم بن عبد اللّه ، والقاسم بن محمّد ، وسعيد بن المسيّب ، ونافع » « 2 » .
5 - وكان مسروق بن الأجدع يقول : « اتّقوا التّفسير ، فإنّما هو الرّواية عن اللّه عز وجلّ » « 3 » .
6 - وكذلك قال عامر الشّعبيّ : « واللّه ، ما من آية إلّا قد سألت عنها ، ولكنّها الرّواية عن اللّه » « 4 » .
وروي في تحريم تفسير القرآن بمجرّد الرّأي حديثان شائعان ، لم أستدلّ بهما لضعفهما من جهة الرّواية ، مستغنيا بما أوردت آنفا ممّا يحقّق المقصود ، وإنّما أنبّه عليهما دفعا للتّعلّق بهما .
الأوّل : ما روي عن عبد اللّه بن عبّاس ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من
هامش
( 1 ) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص : 376 ) وابن جرير في « تفسيره » ( 29 / 72 ) والحاكم ( رقم : 8803 وهو آخر حديث في : المستدرك ) من طرق عن أيّوب السّختيانيّ ، عن ابن أبي مليكة ، به .
قلت : وإسناده صحيح . وقال الحاكم : « حديث صحيح على شرط البخاريّ » .
( 2 ) أثر صحيح الإسناد . أخرجه ابن جرير ( 1 / 37 ) .
وهؤلاء المذكورون جميعا من فقهاء المدينة الّذين عليهم مدار الفتوى فيها بعد أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
( 3 ) أثر صحيح الإسناد . أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 377 ) .
( 4 ) أثر صحيح الإسناد . أخرجه ابن جرير ( 1 / 38 ) .