قال في القرآن بغير علم ( وفي رواية : برأيه ) ؛ فليتبوّأ مقعده من النّار » « 1 » .
والثّاني : ما روي عن جندب بن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ » « 2 » .
وبيّن كثير من أهل العلم الفصل بين التّفسير بالرّأي المحمود والرّأي المذموم ، فمن ذلك :
قال البيهقيّ : « الرّأي الّذي يغلب على القلب من غير دليل قام عليه ، فمثل هذا الرّأي لا يجوز الحكم به في النّوازل ، فكذلك لا يجوز تفسير القرآن به ، وأمّا الرّأي الّذي يسنده برهان ، فالحكم به في النّوازل جائز ، وكذلك تفسير القرآن به جائز » « 3 » .
وقال ابن عطيّة : « معنى هذا أن يسأل الرّجل عن معنى في
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( رقم : 2069 ، 2429 ، 2974 ، 3024 ) والتّرمذيّ ( رقم : 2950 ) والنّسائيّ في « فضائل القرآن » ( رقم : 109 ، 110 ) وأبو يعلى ( رقم : 2338 ، 2585 ، 2721 ) وابن جرير ( 1 / 34 ) والطّبرانيّ في « الكبير » ( 12 / رقم : 12392 ) وغيرهم من طريق عبد الأعلى بن عامر الثّعلبيّ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس .
قلت : وعبد الأعلى هذا ضعيف الحديث ، ليس بالقويّ ، ولم يتابع على هذا الحديث ، كما أنّه قد اختلف عليه فيه ، فمرّة حدّث به مرفوعا ، ومرّة موقوفا .
ولم يصب من حسّنه ، وقد فصّلت القول فيه في « علل الحديث » .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( رقم : 3652 ) والتّرمذيّ ( رقم : 2952 ) والنّسائيّ في « فضائل القرآن » ( رقم : 111 ) وأبو يعلى ( رقم : 1520 ) وابن جرير ( 1 / 35 ) والطّبرانيّ ( رقم : 1672 ) وابن عديّ في « الكامل » ( 4 / 527 ) وغيرهم من طرق عن سهيل بن عبد اللّه ابن أبي حزم القطعيّ ، عن أبي عمران الجونيّ ، عن جندب ، به .
قلت : وإسناده ضعيف ، سهيل ضعيف الحديث ، وتفرّد بهذا عن أبي عمران .
( 3 ) شعب الإيمان ( 2 / 423 ) .