تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
2 - وعن مسروق بن الأجدع ، قال : بينما رجل يحدّث في كندة « 1 » ، فقال : يجيء دخان يوم القيامة ، فيأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم كهيئة الزّكام ، ففزعنا ، فأتيت ابن مسعود ، وكان متّكئا « 2 » ، فغضب فجلس ، فقال : « من علم فليقل ، ومن لم يعلم فليقل : اللّه أعلم ، فإنّ من العلم أن يقول لما لا يعلم : لا أعلم ، فإنّ اللّه قال لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
[ ص : 86 ] » « 3 » . 3 - وعن عبد اللّه بن أبي مليكة ، قال : سأل رجل ابن عبّاس عن
يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ
[ السّجدة : 5 ] ؟ فقال ابن عبّاس : فما
يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
[ المعارج : 4 ] ؟ قال الرّجل : إنّما سألتك لتحدّثني ، فقال ابن عبّاس : هما يومان
هامش
قلت : وإسناده صحيح ، وصالح هو ابن كيسان . وقال الحاكم : « صحيح على شرط الشّيخين » . وأخرجه ابن أبي شيبة ( رقم : 30096 ) وسعيد بن منصور في « تفسيره » ( رقم : 43 ) وأبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص : 375 ) والحاكم ، والبيهقيّ ، من طريق حميد الطّويل عن أنس ، به ببعض الاختصار . وإسناده صحيح . كذلك أخرجه ابن سعد في « الطّبقات » ( 3 / 327 ) والبخاريّ في « صحيحه » ( رقم : 6863 ) من طريق ثابت البنانيّ ، عن أنس ، واقتصر البخاريّ منه على النّهي عن التّكلّف . ( 1 ) كندة : قبيلة من أهل اليمن ، تفرّقوا في البلاد ، والمراد هنا : منازلهم بالكوفة . ( 2 ) قال مسروق في رواية صحيحة الإسناد : إنّي تركت في المسجد رجلا يفسّر القرآن برأيه . أخرجها أحمد ( رقم : 3613 ) . ( 3 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4496 ، 4531 ، 4545 ) ومسلم ( رقم : 2798 ) .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 271 | عبد اللّه بن يوسف الجديع