غير الّذي سبق ، وهو ما يشبه بعضه بعضا ، ويصدّق بعضه بعضا ، لا اختلاف فيه ولا تضادّ .
كما أطلق لفظ ( المتشابه ) على الآيات الّتي تتشابه ألفاظها في المواضع المختلفة في القرآن ، واعتنت به طائفة وصنّفوا فيه ، مثاله :
وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ
في البقرة [ الآية : 173 ] ، و
لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
في سائر المواضع [ المائدة : 3 ، الأنعام : 145 ، النحل : 115 ] ، ومثل :
جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ
في الأنعام [ الآية : 165 ] ، و
خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
في موضعين [ يونس : 14 ، فاطر : 39 ] ، ومثل :
فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً
[ البقرة : 60 ] ، و
فَانْبَجَسَتْ
في الأعراف [ الآية : 160 ] .
ومن فائدته تمييز الفروق لملاحظة ما يقع فيها من الدّلائل ، وتيسير حفظ القرآن .
المبحث الثاني : حكم التفسير
حكم تفسير القرآن على أساس قسمة الوجوه الأربعة السّابقة ، كما يأتي :
فأمّا الوجهان الأوّل والثّالث ، فالاشتغال بهما فرض كفاية ، لا بدّ أن يكون في الأمّة في كلّ زمان من يحقّق لها الكفاية فيه .
أمّا الأوّل فإنّ لسان العرب في استعمالها الألفاظ أو معرفة مرادها بها ، لا سبيل إليه إلّا بأن يوجد في الأمّة ما يحفظ ومن يحفظ عليها ذلك ، والتّفريط فيه تضييع لأصل عظيم لفهم القرآن .