وعن عبادة بن الصّامت رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« خذوا عنّي ، خذوا عنّي ، قد جعل اللّه لهنّ سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثّيّب بالثّيّب جلد مائة والرّجم » « 1 » .
وهذا النّوع من النّسخ فرض على الفقيه تمييزه في نصوص الكتاب والسّنّة ، ذلك لما له من الأثر في الأحكام العمليّة ، وهو الّذي اجتهد المصنّفون في باب النّسخ في تتبّعه وجمعه .
المبحث الثاني : نسخ التلاوة مع بقاء الحكم
وهذا النّوع قليل الوجود في النّصوص المنقولة إلينا ، وثبوت حكمه مع نسخ تلاوته إنّما عرف عن طريق النّقل الثّابت .
ومن أمثلته ما يلي :
1 - عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه قال :
إنّ اللّه بعث محمّدا صلى اللّه عليه وسلم بالحقّ ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان ممّا أنزل اللّه آية الرّجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ( وفي رواية : وقد قرأتها : الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة ) ، رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجمنا بعده ، ( وفي رواية : ولولا أن يقولوا : أثبت في كتاب اللّه ما ليس فيه ، لأثبتّها كما أنزلت ) ، فأخشى إن طال بالنّاس زمان أن يقول قائل : واللّه ، ما نجد آية الرّجم في كتاب اللّه ، فيضلّوا بترك فريضة
هامش
( 1 ) حديث صحيح . تقدّم تخريجه ( ص : 240 ) .