الفصل الثالث : أنواع النسخ في القرآن
النّسخ في القرآن من جهة الإبقاء على الآية في كتاب اللّه مع إسقاط التّكليف بالحكم الّذي دلّت عليه ، أو إسقاط تلاوتها دون الحكم ، أو نسخها كلّيّا فلا يبقى منها إلّا الخبر عنها ، ينحصر الكلام فيه في أنواع ثلاثة ، بيانها في المباحث التّالية :
المبحث الأول : نسخ الحكم مع بقاء التلاوة
مثاله : قوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
[ النساء : 15 ] ، نسخ بقوله تعالى :
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ
[ النّور : 2 ] كما ثبت ذلك عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث حسن . أخرجه أبو داود ( رقم : 4413 ) من طريق يزيد النّحويّ ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس . وإسناده حسن .