في قوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
[ النّساء : 15 ] .
3 - أن يعرف تاريخ المتقدّم والمتأخّر .
فالمتأخّر في تشريعه ناسخ للمتقدّم ، كما هو الشّأن في نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة .
وممّا يفيد في هذا تمييز المتقدّم في نزوله بمعرفة المكّيّ والمدنيّ .
كما أنّ ممّا ينبغي أن يستفاد ممّا يتّصل بالنّسخ في السّنّة : أنّ ما وجدناه من الأحكام غير معلوم التّاريخ معارضا لأحكام جاءت في حجّة الوداع أو بعدها إلى وفاة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فما جاء من تلك الأحكام في الحجّة أو بعدها ناسخ لما لم يعلم تاريخه ؛ لأنّا نعلم أنّ تلك الشّرائع ممّا قد ختم به الدّين .
وإليك مثالين على ذلك :
الأوّل : حكم الشّرب قائما .
صحّ نهي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الشّرب قائما من وجوه ، منها :
حديث أبي سعيد الخدريّ وأنس بن مالك رضي اللّه عنهما : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم زجر عن الشّرب قائما « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه من حديث أبي سعيد : أحمد ( 17 / 379 رقم : 11278 ، و 18 / 75 رقم : 11509 ) ومسلم ( رقم : 2025 ) . وعن أنس كذلك عند أحمد ( 20 / 353 رقم : 13062 ، و 21 / 224 ، 470 رقم : 13618 ، 14105 ) ومسلم ( رقم : 2024 ) .