پرش به محتوای اصلی

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحه 231

پدیدآورندگان:

ص۲۳۱

المبحث الثاني : ما يقع به النسخ

من خلال شروط النّسخ المتقدّمة تبيّنّا أنّ السّنّة تشارك الكتاب في جميع ذلك ، وعليه فما يقع به النّسخ واحد من الأمور الأربعة التّالية :

الأوّل : نسخ قرآن بقرآن .

مثل نسخ التّخيير للقادر على الصّوم بين أن يصوم أو يفتدي ، بالصّوم دون الفدية . فالحكم المنسوخ في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ البقرة : 184 ] . والنّاسخ له قوله تعالى في الآية بعدها :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
[ البقرة : 185 ] . فعن سلمة بن الأكوع ، رضي اللّه عنه ، قال : لمّا نزلت هذه الآية :
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
، كان من أراد منّا أن يفطر ويفتدي فعل ، حتّى نزلت هذه الآية الّتي بعدها فنسختها « 1 » . ولا يختلف أهل العلم أنّ هذه الصّورة للنّسخ واقعة في مواضع في القرآن ، تتفاوت أقوالهم في عددها ، والتّحقيق أنّها قليلة .
پاورقی
( 1 ) حديث صحيح . تقدّم تخريجه ( ص : 215 ) .