تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأمّا قضيّة الرّجم ؛ فقد كان شأنها معلوما عند أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، أنّها كانت قرآنا أنزل ، فنسخه اللّه من القرآن وأحكمت السّنّة حكمه ، فذهبت التّلاوة ، وبقي الحكم ، وعليه أدلّة عديدة ، منها : 1 - عن عمر بن الخطّاب ، رضي اللّه عنه ، قال : إنّ اللّه بعث محمّدا صلى اللّه عليه وسلم بالحقّ ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان ممّا أنزل اللّه آية الرّجم ، فقرأناها وعقلناها ووعيناها ( وفي رواية : وقد قرأتها : الشّيخ والشّيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة ) ، رجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ورجمنا بعده ، ( وفي رواية : ولولا أن يقولوا : أثبت في كتاب اللّه ما ليس فيه لأثبتّها كما أنزلت ) ، فأخشى إن طال بالنّاس زمان أن يقول قائل : واللّه ما نجد آية الرّجم في كتاب اللّه ، فيضلّوا بترك فريضة أنزلها اللّه ، والرّجم في كتاب اللّه حقّ على من زنى إذا أحصن من الرّجال والنّساء ؛ إذا قامت البيّنة ، أو كان الحبل ، أو الاعتراف « 1 » .
هامش
- ونعوذ باللّه من هذا القول ومن قائليه » ( شرح المشكل : 11 / 491 ونحوه في 5 / 312 - 313 ) . وقال : « وممّا يدلّ على فساد ما قد زاده عبد اللّه بن أبي بكر على القاسم بن محمّد ويحيى بن سعيد في هذا الحديث : أنّا لا نعلم أحدا من أئمّة العلم روى هذا الحديث عن عبد اللّه بن أبي بكر غير مالك بن أنس ، ثمّ تركه مالك فلم يقل به وقال بضدّه ، وذهب إلى أنّ قليل الرّضاع وكثيره يحرّم ، ولو كان ما في هذا الحديث صحيحا أنّ ذلك من كتاب اللّه عزّ وجلّ لكان ممّا لا يخالفه ولا يقول بغيره » ( المشكل : 5 / 315 ) . وكان مالك قال بعد رواية الحديث في « الموطّأ » : « ليس على هذا العمل » . ( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 6441 ، 6442 ، 6892 ) ومسلم ( رقم : 1691 ) من طريق الزّهريّ ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة ، عن عبد اللّه بن عبّاس ، عن عمر . -
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 165 | عبد اللّه بن يوسف الجديع