تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لأنّها علامة لانقطاع كلام من كلام ، أو لأنّها بمنزلة أعلام الطّريق المنصوبة للاهتداء بها « 1 » . وكذلك ( الآية ) الجماعة في قول بعض أهل العربيّة ، وعليه فسمّيت ( الآية ) من القرآن بذلك لأنّها جماعة حروف « 2 » .

القرآن المعجزة الباقية :

إعجاز القرآن : إثباته عجز البشر عن الإتيان بمثله أو بمثل بعضه ، في ألفاظه ومعانيه . وهذه الخصوصيّة جعلت القرآن أعظم الأدلّة على صدق النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في رسالته ، والحجّة الباقية على النّاس إلى أن تقوم السّاعة . قال اللّه عز وجلّ :
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 51
[ العنكبوت : 50 - 51 ] . وعن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ، قال : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « ما من الأنبياء نبيّ إلّا أعطي ما مثله آمن عليه البشر ، وإنّما كان الّذي أوتيت وحيا أوحاه اللّه إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » « 3 » . وقد كان اللّه عزّ وجلّ يجري على أيدي رسله وأنبيائه ويسوق لهم
هامش
( 1 ) لسان العرب ، مادة : أيا ( 14 / 62 ) . ( 2 ) معجم مقاييس اللّغة ، لابن فارس ( 1 / 168 - 169 ) ، الصّحاح ، للجوهري ( 6 / 2276 ) . ( 3 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4696 ، 6846 ) ومسلم ( رقم : 152 ) .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 14 | عبد اللّه بن يوسف الجديع