لأنّها علامة لانقطاع كلام من كلام ، أو لأنّها بمنزلة أعلام الطّريق المنصوبة للاهتداء بها « 1 » .
وكذلك ( الآية ) الجماعة في قول بعض أهل العربيّة ، وعليه فسمّيت ( الآية ) من القرآن بذلك لأنّها جماعة حروف « 2 » .
القرآن المعجزة الباقية :
إعجاز القرآن : إثباته عجز البشر عن الإتيان بمثله أو بمثل بعضه ، في ألفاظه ومعانيه .
وهذه الخصوصيّة جعلت القرآن أعظم الأدلّة على صدق النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في رسالته ، والحجّة الباقية على النّاس إلى أن تقوم السّاعة .
قال اللّه عز وجلّ :
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 ) أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ 51
[ العنكبوت : 50 - 51 ] .
وعن أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ، قال : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
« ما من الأنبياء نبيّ إلّا أعطي ما مثله آمن عليه البشر ، وإنّما كان الّذي أوتيت وحيا أوحاه اللّه إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة » « 3 » .
وقد كان اللّه عزّ وجلّ يجري على أيدي رسله وأنبيائه ويسوق لهم
هامش
( 1 ) لسان العرب ، مادة : أيا ( 14 / 62 ) .
( 2 ) معجم مقاييس اللّغة ، لابن فارس ( 1 / 168 - 169 ) ، الصّحاح ، للجوهري ( 6 / 2276 ) .
( 3 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4696 ، 6846 ) ومسلم ( رقم : 152 ) .