وأمّا ما ذكر اللّه عز وجلّ من نعوت كلامه المنزل على محمّد صلى اللّه عليه وسلم فكثير ، فهو : هدى ، وشفاء ، ورحمة ، وموعظة ، وذكرى ، وبشرى ، ونذير ، وبيان ، وروح ، ونور ، ومبين ، ومفصّل ، ومبارك ، وبصائر ، وكريم ، وعليّ ، وحكيم ، وعزيز ، ومجيد ، وقيّم ، وأحسن الحديث ، وغير ذلك من الصّفات الدّالّة على عظمته ومنزلته ورفيع قدره ممّا اقترن بذكره أو عند الإشارة إليه في كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه صلى اللّه عليه وسلم .
تعريف السورة والآية :
السّورة ، قيل في معناها أقوال أعدلها ما يأتي :
الأوّل : يقال ( سورة ) للمنزلة من البناء ، فسمّيت ( السّورة ) من القرآن بذلك ؛ لأنّها منزلة بعد منزلة ، مقطوعة عن الأخرى ، أو لأنّها درجة إلى غيرها .
والثّاني : الشّرف والمنزلة ، ومنه قول النّابغة :
ألم تر أنّ اللّه أعطاك سورة * ترى كلّ ملك دونها يتذبذب
فسمّيت ( السّورة ) من القرآن بذلك لشرفها ومنزلتها .
والثّالث : أصلها ( سؤرة ) وهي بقيّة الشّيء ، ترك الهمز فيها تسهيلا لكثرتها في الكلام والقرآن ، وعليه تكون ( السّورة ) بمعنى القطعة من القرآن « 1 » .
والآية : العلامة ، وسمّيت ( الآية ) من القرآن بذلك - فيما قيل -
هامش
( 1 ) لسان العرب ، مادة : سور ( 4 / 386 - 387 ) .