تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
عنهما ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليسرى على كتاب اللّه عز وجلّ في ليلة ، فلا يبقى في الأرض منه آية » « 1 » . وهو مضاف إلى اللّه تعالى إضافة صفة لا إضافة خلق ، هذا اعتقاد أهل السّنّة والجماعة ، وهو الّذي دلّت عليه البراهين النّقليّة والعقليّة « 2 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه ابن ماجة ( رقم : 4049 ) والحاكم في « المستدرك » ( رقم : 8460 ) من طريق أبي معاوية الضّرير ، عن أبي مالك الأشجعيّ ، عن ربعيّ بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثّوب ، حتّى لا يدرى ما صيام ولا صلاة ، ولا نسك ولا صدقة ، وليسرى على كتاب اللّه عز وجلّ في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية ، وتبقى طوائف من النّاس : الشّيخ الكبير والعجوز ، يقولون : أدركنا آباءنا على هذه الكلمة : لا إله إلّا اللّه ، فنحن نقولها » . قلت : إسناده صحيح ، وقال الحاكم : « حديث صحيح على شرط مسلم » ، وقال البوصيريّ في « زوائد ابن ماجة » ( 3 / 254 ) : « هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات » . وأمّا من حديث أبي هريرة ؛ فأخرجه ابن حبّان في « صحيحه » ( رقم : 6853 ) من طريق عليّ بن مسهر عن سعد بن طارق ( وهو أبو مالك الأشجعيّ ) عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، وفيه الجملة المذكورة . وإسناده صالح . ورواه فضيل بن سليمان عن أبي مالك الأشجعيّ عن ربعيّ عن حذيفة ، وعن أبي حازم عن أبي هريرة ، قالا : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يسرى على كتاب اللّه ليلا ، فيصبّح النّاس ليس في الأرض ولا جوف مسلم منه آية » . أخرجه الضّياء المقدسيّ في « اختصاص القرآن بعوده إلى الرحيم الرّحمن » ( رقم : 17 ) والدّيلميّ في « مسند الفردوس » ( 4 / 167 / ب - زهر ) وإسناده صحيح . فبيّنت هذه الرّواية أنّ أبا مالك حفظ الحديث عن حذيفة وأبي هريرة جميعا . ورواه بعضهم موقوفا على حذيفة وأبي هريرة ، والرّفع أصحّ ، على أنّ مثل هذا لا يقال من قبل الرّأي ، فله حكم الرّفع . ( 2 ) هذه الجملة بيان للاعتقاد في القرآن العظيم ، وتفصيلها في كتابي « العقيدة السلفية في كلام ربّ البريّة » .