تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ 79
[ الواقعة : 77 - 79 ] ، وفي الصّحف المكرّمة ، كما قال اللّه عزّ وجلّ :
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ ( 11 ) فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ( 55 ) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ ( 13 ) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ( 14 ) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ( 15 ) كِرامٍ بَرَرَةٍ 16
[ عبس : 11 - 16 ] . وهو غير التّوراة الّتي أنزل اللّه على موسى ، وغير الإنجيل الّذي أنزل على عيسى . وهو جميعه بسوره وآياته وكلماته كلام اللّه تعالى ، تكلّم به ، أسمعه لرسوله جبريل عليه السّلام ، فنزل به جبريل مبلّغا إيّاه كما سمعه لرسول اللّه محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، كما قال اللّه عز وجلّ :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
[ النحل : 102 ] ، وقال :
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ 192 نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ 194
[ الشّعراء : 192 - 194 ] . فبلّغه محمّد صلى اللّه عليه وسلم كما أنزل عليه ما كتم منه حرفا ، وبلّغه أصحابه للأمّة من بعده ما كتموا منه حرفا ، وهو بأيدي النّاس في المصاحف مسطور ، وفي قلوب الحفّاظ محفوظ ، تعهّد اللّه تعالى بحفظه فما يقدر على تبديل شيء منه أحد حتّى يرفع من الصّدور والسّطور بإذنه تعالى . كما قال اللّه عز وجلّ :
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا ( 86 ) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً
[ الإسراء : 86 - 87 ] ، فدلّ على أنّ القرآن يمكن أن يرفعه اللّه بقدرته إن شاء . وقد صحّ من حديثي حذيفة بن اليمان وأبي هريرة ، رضي اللّه