تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، كالسّبع الطّوال أو بعض سور المفصّل من سورة ( ق ) إلى آخر القرآن ، وإن لم يكن هناك دليل يفيد القطع بالتّرتيب . قال الإمام مالك بن أنس : إنّما ألّف القرآن على ما كانوا يسمعون من قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . ورأى بعضهم أنّ ترتيبه توقيفيّ إلّا ( الأنفال ) و ( براءة ) لما جاء في حديث عثمان المتقدّم ، فيكون هذا قولا ثالثا ، وليست حجّته بقويّة . وحاصل خلافهم : ترجيح المذهب الثّاني لقوّة دليله ، وهو أنّ ترتيب السّور كان باجتهاد من الصّحابة . قال سليمان بن بلال : سمعت ربيعة ( هو ابن أبي عبد الرّحمن المعروف بربيعة الرّأي ) يسأل : لم قدّمت البقرة وآل عمران وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة بمكّة ، وإنّما نزلتا بالمدينة ؟ فقال : قدّمتا ، وألّف القرآن على علم ممّن ألّفه به ، ومن كان معه فيه ، واجتماعهم على علمهم بذلك ، فهذا ممّا ينتهى إليه ولا يسأل عنه « 2 » .

المبحث الثالث : أسماء السّور

لم يرد نصّ بتسمية كلّ سورة من سور القرآن باسم يخصّها ، إنّما
هامش
( 1 ) أخرجه الدّاني في « المقنع » ( ص : 8 ) بإسناد صحيح . ( 2 ) أثر صحيح . أخرجه عمر بن شبّة في « تاريخ المدينة » ( 3 / 1016 ) قال : حدّثنا أحمد بن عيسى ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن وهب ، قال : أخبرني سليمان بن بلال ، به . قلت : وهذا إسناد صحيح .