تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
عن خمير بن مالك الهمدانيّ ، قال : أمر بالمصاحف أن تغيّر ، قال : قال ابن مسعود : من استطاع منكم أن يغلّ مصحفه فليغلّه ، فإنّه من غلّ شيئا جاء به يوم القيامة ، قال : ثمّ قال : قرأت من فم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبعين سورة ، أفأترك ما أخذت من في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ « 1 » . وعن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل ، قال : أتى عليّ رجل وأنا أصلّي ، فقال : ثكلتك أمّك ، ألا أراك تصلّي وقد أمر بكتاب اللّه أن يمزّق كلّ ممزّق ، قال : فتجوّزت في صلاتي ، وكنت أحبس ، فدخلت الدّار ولم أحبس ، ورقيت فلم أحبس ، فإذا أنا بالأشعريّ ، وحذيفة وابن مسعود يتقاولان ، وحذيفة يقول لابن مسعود : ادفع إليهم هذا المصحف ، قال : واللّه لا أدفعه إليهم ، أقرأني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بضعا وسبعين سورة ثمّ أدفعه إليهم ؟ واللّه لا أدفعه إليهم « 2 » . هذا الحصر يعود إليه جميع ما يذكر عن ابن مسعود من أسباب الاعتراض على الجمع العثمانيّ ، وجوابه باختصار : 1 - قدّم زيد عليه لأنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ائتمنه على كتابة الوحي ، وهذه
هامش
( 1 ) حديث صالح الإسناد . أخرجه أحمد ( رقم : 3929 ) وعمر بن شبّة في « تاريخ المدينة » ( 3 / 1006 ) والطّبرانيّ في « الكبير » ( 9 / 70 ) وابن أبي داود ( ص : 15 ) وابن عساكر ( 33 / 139 ) من طريق إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن خمير ، به . وقوله : ( تغيّر ) أي تزال . ( 2 ) حديث صحيح . أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص : 285 ) والطّبرانيّ ( 9 / 71 ) والحاكم ( رقم : 2896 ) من طريق عبد اللّه بن عون ، حدّثني عمر بن قيس ، عن أبي ميسرة ، به . قال الحاكم : « صحيح الإسناد » ، قلت : وهو كما قال ، وعمر بن قيس هو الماصر .