وثانيهما : شهوده العرضة الأخيرة على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
فعن ابن عبّاس ، رضي اللّه عنهما ، قال : أيّ القراءتين تعدّون أوّل ؟ قالوا : قراءة عبد اللّه ، قال : لا ، بل هي الآخرة ( وفي رواية :
قراءتنا القراءة الأولى ، وقراءة عبد اللّه قراءة الأخيرة ) ، كان يعرض القرآن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كلّ عام مرّة ، فلمّا كان العام الّذي قبض فيه عرض عليه مرّتين ، فشهده عبد اللّه ، فعلم ما نسخ منه وما بدّل « 1 » .
والثّاني : موقفه من إثبات المعوّذتين في المصحف .
وهذا الاعتراض من أشدّ ما يذكر عن عبد اللّه بن مسعود على الجمع العثمانيّ .
فعن عبد الرّحمن بن يزيد ، قال : رأيت عبد اللّه يحكّ المعوّذتين ، ويقول : لم تزيدون ما ليس فيه ؟
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 3422 ) وابن أبي شيبة ( رقم : 30279 ) وابن سعد في « الطّبقات » ( 2 / 342 ) والبخاريّ في « خلق أفعال العباد » ( رقم :
382 ) والنّسائيّ في « الكبرى » ( رقم : 7994 ، 8258 ) وأبو يعلى ( رقم : 2562 ) والطّحاويّ في « شرح المعاني » ( 1 / 356 ) و « شرح المشكل » ( رقم : 286 ، 5590 ) وابن عساكر في « تاريخه » ( 33 / 140 ) من طرق عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عبّاس ، به .
والرّواية الأخرى لأبي يعلى .
قلت : وإسناده صحيح .
وأخرجه أحمد ( رقم : 2494 ، 2999 ) والطّحاويّ في « المشكل » ( رقم : 287 ) من طرق عن إسرائيل ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، بنحوه .
قلت : وهذه متابعة صالحة .