وعن محمّد بن سيرين ، قال : يرون أو يرجون أن تكون قراءتنا هذه أحدث القراءتين عهدا بالعرضة الأخيرة « 1 » .
ووجه الجمع بين الأخبار هنا أن نقول : حيث إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عرض عليه القرآن في عامه الّذي توفّي فيه مرّتين باعتبار وقوع ذلك منه مع جبريل عليه السّلام ، أو مرّات باعتبار وقوع العرض من الطّرفين النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وجبريل عليه السّلام ، فيكون زيد حضر إحداها وابن مسعود الأخرى .
4 - مستند زيد في الجمع إنّما كان الصّحف الّتي جمعها في عهد الصّدّيق ، ولم يعتمد حفظه أو حفظ غيره مجرّدا .
كذلك فإنّه لم ينفرد بشيء غير التّكليف بمسئوليّة وظيفة الجمع ،
هامش
عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، به . قال الحاكم : « حديث صحيح ، على شرط البخاريّ بعضه ، وبعضه على شرط مسلم » .
قلت : إسناده صحيح ، الحسن هو البصريّ ، لا يصحّ وصمه بالتّدليس بالمعنى الاصطلاحيّ ، إنّما كان كثير الإرسال ، وثبت لقاؤه سمرة وسماعه منه ، وغاية ما قيل : كان حديثه عن سمرة صحيفة ، وأقول : هذا لا يضرّ وقد ثبت سماعه ، وأشدّ النّاس في اشتراط السّماع ابن المدينيّ والبخاريّ ؛ وقد صحّحا سماعه من سمرة .
( 1 ) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » من طريق أيّوب السّختيانيّ ، ( ص : 357 ) وابن شبّة في « تاريخه » ( 3 / 994 ) من طريق هشام بن حسّان ، كلاهما عن محمّد بن سيرين ، به ، قلت : وإسناده صحيح .
وروي عن عبيدة السّلمانيّ ، قال : القراءة الّتي عرضت على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في العام الّذي قبض فيه هي القراءة الّتي يقرؤها النّاس اليوم .
أخرجه ابن أبي شيبة ( رقم : 30282 ) والبيهقيّ في « الدّلائل » ( 7 / 155 ) وفيه ضعف يسير ، وعبيدة من أصحاب عليّ وابن مسعود ، ومن قرّاء القرآن .