تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الرّجل ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سرّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل ، فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد » وذكر بقيّة الحديث « 1 » . فهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يزكّي قراءته ، وهذا عمر من بعده يعدّه أولى النّاس بإقراء القرآن يومئذ . وقال أبو وائل شقيق بن سلمة : خطبنا عبد اللّه بن مسعود ، فقال : واللّه ، لقد أخذت من في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بضعا وسبعين سورة ، واللّه لقد علم أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّي من أعلمهم بكتاب اللّه ، وما أنا بخيرهم « 2 » . فهذه التّزكية والقبول عند النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وعامّة أصحابه أعطى ابن مسعود الحقّ في الاعتراض : أن يختار زيد بن ثابت ويقدّم عليه ، وقد أسلم ابن مسعود وحفظ عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الكثير من القرآن وزيد يومئذ صبيّ لم يعرف الإسلام بعد فضلا عن القرآن .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 175 ) والنّسائيّ في « الكبرى » ( رقم : 8257 ) وابن خزيمة في « صحيحه » ( رقم : 1156 ) ويعقوب بن سفيان في « المعرفة » ( 2 / 538 - 539 ) والطّحاويّ في « المشكل » ( رقم : 5592 ، 5593 ) والطّبراني في « الكبير » ( 9 / 64 ، 65 ) والحاكم ( رقم : 2893 ) وأبو نعيم في « الحلية » ( رقم : 376 ) والبيهقيّ في « الكبرى » ( 1 / 452 - 453 ) من طرق عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة . يزيد بعضهم ذكر طريق أخرى عن عمر . وإسناده صحيح ، جاء عن عمر من غير وجه ، وعن النّبيّ من طريق جماعة من الصّحابة ، بعضهم يذكر القصّة ، وبعضهم يكتفي بالمرفوع منها . ( 2 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4714 ) ومسلم ( رقم : 2462 ) ، واللّفظ للبخاريّ .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 100 | عبد اللّه بن يوسف الجديع