تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢

23 - الحمولة

الحمولة : بفتح الحاء ، على وزن فعولة ، ولا واحد له . والمراد بها : ما يحمل الأثقال من الأنعام ، وعن أبي زيد : كل ما احتمل عليه الحمل ، من : حمار ، أو بغل ، أو بعير ، سواء كانت عليه الأحمال ، أو لم تكن ، ثم قيل : يختص اللفظ بالإبل ، وقال الضحاك : الحمولة : من الإبل ، والبقر ، وقال الحسن : الحمولة : الإبل ، وقال ابن عباس : الحمولة : كل ما حمل من الإبل ، والبقر ، والخيل ، والبغال ، والحمير . قال النحاس : ومن أحسن ما قيل فيها أن ( الحمولة ) : المسخرة ، المذلّلة . وقد وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة فقط ، وذلك حينما شرع المولى سبحانه وتعالى في تفصيل حال الأنعام ، وإبطال ما تقوّل على الله في شأنها المتقولون بالتحريم والتحليل 41 في قوله تعالى :
وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( الأنعام : 142 ) .

24 - الحميم

الحميم : الماء الشديد الحرارة . . يقول تعالى :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
( محمد : 15 ) . والحميم : القريب المشفق ، الذي تهتم لأمره ، ويهتم لأمرك ، يقول تعالى :
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
( المعارج : 8 - 10 ) قال الفراء : لا يسأل ذو قرابة عن قرابته ، ولكنهم يعرفونهم ساعة ، ثم لا تعارف بعد تلك الساعة . ويقول تعالى :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
( الشعراء : 100 ، 101 ) ، وأصل هذا من الحميم : وهو الماء الحار . قال قتادة : يذهب الله - عز وجل - يوم القيامة مودة الصديق ، ورقّة الحميم 42 . وقال ابن سيده : الحميم : المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحر ؛ لأنه حار ، والحميم : القيظ ، والحميم : العرق 43 .

25 - الحواريون

الحواريون : جمع حواري ، والحوارى : الناصر ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم « إن لكل نبي حواريا ، وإن حوارىّ : الزبير بن العوام » 44 . وعلى ذلك : فالحواريون : أصحاب عيسى ابن مريم ، عليه السّلام وأنصاره ، وكانوا اثنى عشر رجلا ،
قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
( الصف : 14 ) ، أي : قال عيسى ابن مريم : من أنصارى في السبيل إلى الله ،