تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 741

مساهمون:

ص٧٤١
كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
( الشورى : 20 ) . والحرث : الثواب والنصيب يقول تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
( الشورى : 20 ) . والحرث : النساء يقول تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
( البقرة : 223 ) وذلك على سبيل التشبيه ، فبالنساء زرع ما فيه بقاء نوع الإنسان ، كما أن بالأرض زرع ما فيه بقاء أشخاصهم 38 .

22 - الحنفاء

من الحنف وهو الميل عن الضلال إلى الاستقامة . والحنيف : هو المائل إلى ذلك ، كما في قوله تعالى :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( النحل : 120 ) ، وقوله تعالى
ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
( آل عمران : 67 ) . وجمع الحنيف : حنفاء أي : المائلون عن الضلال إلى الاستقامة ، قال تعالى :
وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 30 ) حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ
( الحج : 30 ، 31 ) . وسمّت العرب كل من حج البيت أو اختتن : حنيفا ؛ تنبيها على أنه على دين إبراهيم 39 . واشتهرت كلمة ( الحنفاء ) على عدد من العرب ، لم تعجبهم عبادة الأصنام ؛ حيث رأوها لا تنفع ولا تضر ، ولا تملك لنفسها شيئا ، وأن هناك - بالضرورة - قوة قادرة تمد العالم بالحياة ، وأن هذه المعبودات من الأصنام التي آمن بها العرب لا توصلهم إلى اللّه الحق أبدا ، فمالوا عنها ، وأخذوا يبحثون بعقولهم عن اللّه الواحد سبحانه وتعالى . ومن هؤلاء : ورقة بن نوفل ، ابن عم السيدة خديجة ، والذي ورد ذكره في حديث بدء الوحي للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم 40 ، وكذلك : زيد بن عمرو ابن نفيل ، ابن عم عمر بن الخطاب ( 40 ) ، الذي كان يقول :
أرب واحد أم ألف رب * أدين إذا تقسمت الأمور
تركت اللات والعزى جميعا * كذلك يفعل الرجل البصير
فلا العزى أدين ولا بنتيها * ولا صنمي بنى عمرو أزور
ولكن أعبد الرحمن ربى * ليغفر ذنبي الرب الغفور