20 - حدود الله تعالى
الحدود : الحواجز ، وهي : جمع حدّ ، والحد : الحاجز بين الشيئين ، الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر .
وحد الشيء : الوصف المحيط بمعناه ، المميز له عن غيره ، والحدّ كذلك : المنع ، ومنه سمى الحديد حديدا ؛ لأنه يمنع من وصول السلاح إلى البدن ، وكذلك : حد الزنا والخمر سمى به ؛ لكونه مانعا لمتعاطيه من معاودة مثله ، ومانعا لغيره أن يسلك مسلكه .
وحدود الله : هي التي تمنع أن يدخل في أحكامه تعالى ما ليس منها ، وأن يخرج منها ما هو منها ، قال تعالى :
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
( الطلاق : 1 ) .
وشرعت الحدود في المعاصي ؛ لأنها تمنع أصحابها من العود إليها ، أو إلى مثلها ، قال تعالى :
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها
( البقرة : 229 ) .
قال الراغب : وجميع حدود الله ، على أربعة أوجه :
إما شئ لا يجوز أن يتعدّى بالزيادة عليه ولا القصور عنه ، كأعداد ركعات صلاة الفرض .
وإما شئ تجوز الزيادة عليه ، ولا يجوز النقصان عنه ، وذلك كمقدار الزكاة .
وإما شئ لا تجوز الزيادة عليه ، ويجوز النقصان عنه ، وذلك مثل : التزوج بأربع فما دونها .
وإما شئ يجوز عليه كلاهما ، أي الزيادة والنقصان ، مثل : صلاة الضحى ، فإنها ثمان ، وتجوز الزيادة عليها ، والنقصان منها 37 .
21 - الحرث
الحرث : العمل في الأرض زرعا كان أو غرسا ، بإلقاء البذر في الأرض ، وتهيئتها للزراعة .
والحرث كذلك : نفس الزرع ، يقول تعالى :
إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ
( البقرة : 71 ) ، ويقول تعالى :
مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ
( آل عمران : 117 ) ، ويقول تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
( الواقعة : 63 ، 64 ) ، ويقول تعالى :
فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ
( القلم : 21 ، 22 ) .
والحرث : متاع الدنيا يقول تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ