واختلف أيهما أفضل في الجنة : نساء الآدميات أو الحور العين ؟
قال بعضهم : إن نساء الآدميات من دخل منهن الجنة فضّلن على الحور العين بما عملن في الدنيا . وقيل : إن الحور العين أفضل ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام في دعائه : « وأبدله زوجا خيرا من زوجته » 48 .
27 - الخلود
هذه اللفظة ( الخلود ) وردت في القرآن الكريم مرة واحدة ، وذلك في قوله تعالى
ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ
( ق : 34 ) . كما وردت مشتقاتها - في آيات القرآن الكريم - ست وثمانين مرة .
والمراد بها : البقاء الذي لا انتهاء له أبدا 49 .
والخلود في اللغة : هو تبرؤ الشيء من اعتراض الفساد ، وبقاؤه على الحالة التي هو عليها ، وكل ما يتباطأ عنه التغيير والفساد تصفه العرب ب « الخلود » ، يقول تعالى :
أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ ( 128 ) وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ
( الشعراء : 128 ، 129 ) ، يقال : خلد يخلد خلودا أي : بقي وأقام .
ولا يكون الخلود إلا في الجنة ، أو في النار .
والعياذ بالله 50 .
يقول تعالى في وصف أهل الجنة :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
( الزمر : 73 ) .
ويقول - عز وجل - في وصف أهل النار
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها
( البينة : 6 ) .
28 - الخير
الخير 51 : ما يرغب فيه الكل ، كالعقل ، والعدل ، والفضل ، والشيء النافع عامة ، وضده : الشر .
والخير ضربان : خير مطلق ، وخير مقيد .
فالخير المطلق : ما كان مرغوبا فيه بكل حال ، وعند كل أحد ، كما في قوله تعالى :
بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( آل عمران : 26 ) .
والخير المقيد : ما كان مرغوبا فيه في بعض الأحوال ، وعند بعض الآحاد ، أي : ليس في كل حال ، وليس عند كل أحد ، مثل : المال ، الذي ربما كان خيرا لزيد وشرا لعمرو ، ولذلك : وصفه الله تعالى بالأمرين ، فقال في موضع خير :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ