تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
واحدة 33 . وذلك في قوله عز وجل - تعجبا من أمر أهل الكتاب :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ( 51 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً
( النساء : 51 ، 52 ) . والمعنى : أن اليهود الذين أعطوا نصيبا من الكتاب
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
أي : بما عبد من دون الله
وَالطَّاغُوتِ
أي : الشيطان ، أو كل من تجاوز حدود الله .
وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
من أهل مكة أنتم أهدى طريقا . وأصح دينا من محمد وأصحابه . هؤلاء أبعدهم الله من رحمته ، وليس لهم من دون الله نصيرا يعتد بنصره .

18 - الجوابى

الجوابى : جمع الجابية ، وهي القدر العظيمة ، أو الحوض الكبير ، الذي يجبى فيه الشيء ، أي يجمع 35 . وقد وصفت بها الجفان ، التي كان يصنعها الجن لسليمان عليه السلام ، بعد أن سخر الله له فريقا منها . والجفان : جمع جفنة ، وهي : وعاء الأطعمة . وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم مرة واحدة ، وذلك في قوله تعالى :
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
( سبأ : 12 ، 13 ) .

19 - الحاقّة

الحاقة : اسم من أسماء يوم القيامة ؛ ولا نزاع في ذلك . ولكنهم اختلفوا في سبب هذه التسمية ، قال ابن كثير : لأن فيها يتحقق الوعد والوعيد ، وقال أبو مسلم : لأنها واجبة الوقوع ، ولا ريب في مجيئها ، وقيل : لأن الأمور تعرف فيها على حقيقتها ، وقيل : لأن فيها تكون حواق الأمور الواجبة الحصول ، من الثواب والعقاب ، وغيرهما من أحوال القيامة ، وقيل : غير ذلك 36 . وقد ذكر هذا الاسم ليوم القيامة في القرآن الكريم ثلاث مرات ، في قوله تبارك وتعالى
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
( الحاقة : 1 - 3 ) .